logo
404
نعتذر , لا نستطيع ايجاد الصفحة المطلوبة
  • العودة الى الصفحة الرئيسية
  • ‏إظهار الرسائل ذات التسميات Resume. إظهار كافة الرسائل
    ‏إظهار الرسائل ذات التسميات Resume. إظهار كافة الرسائل

    الاثنين، 28 أغسطس 2017

    نجيب محفوظ*

    التعريف بالشخصيه :

    نجيب محفوظ (11 ديسمبر 1911 - 30 أغسطس 2006) روائي مصري، هو أول عربي حائز على جائزة نوبل في الأدب كتب نجيب محفوظ منذ بداية الأربعينيات واستمر حتى2004. تدور أحداث جميع رواياته في مصر، وتظهر فيها ثيمة متكررة هي الحارة التي تعادل العالم. من أشهر أعماله الثلاثية وأولاد حارتنا التي مُنعت من النشر في مصر منذ صدورها وحتى وقتٍ قريب. بينما يُصنف أدب محفوظ باعتباره أدباً واقعياً، فإن مواضيعا وجودية تظهر فيه. محفوظ أكثر أديبٍ عربي حولت أعماله إلى السينما والتلفزيون.
    سُمي نجيب محفوظ باسمٍ مركب تقديراً من والده عبد العزيز إبراهيم للطبيب المعروف نجيب باشا محفوظ الذي أشرف على ولادته التي كانت متعسرة.


    اقواله:

    ان الديمقراطية هي الحريصة علي التعلم اما الحكم الاستبداداي فليس من مصلحته نشرالعلم والتنوير
       
    الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان . أما الموت فهو الحقيقة الراسخةالعقل الواعي هو القادر على احترام الفكرة حتى ولو لم يؤمن بها.

    يوجد نوعان من الحكومة… حكومة يجيء بها الشعب فهي تعطي الفرد حقه من الاحترام الإنساني ولو على حساب الدولة، وحكومة تجيء بها الدولة فهي تعطي للدولة حقها من التقديس ولو على حساب الفرد 
       
    الحياة فيض من الذكريات تصب في بحر النسيان . أما الموت فهو الحقيقة الراسخةولكن آفة حارتنا النسيان.

       
    أيها اللوطيون ألا كرامة لشخص عندكم إلا إذا كان لاعب كرة
       
    عجبت لحال وطني . إنه رغم انحرافه يتضخم ويتعظم ويتعملق ، يملك القوة والنفوذ ، يصنع الأشياء من الإبرة حتى الصاروخ ، يبشر باتجاه إنساني عظيم ، ولكن مابال الإنسان فيه قد تضاءل وتهافت حتى صار في تفاهة بعوضة ، ما باله يمضي بلا حقوق ولا كرامة ولا حماية ، ما باله ينهكه الجبن والنفاق والخواءالكرنك

    لا سعادة بلا كرامة

       
    سبيل الله واضح ولا يجوز أن يخالطه غضب أو كبرياء.
       
    ويل للناس من حاكم لا حياء له.الرجل هو المسؤول عن كل شيء،ما دام يريد ذلك .

       
    الحكيم لا ينبغي أن يعاند إذا عبس في وجهه الحظ .
       
    المعاناة لديها جانبها من الفرح، و اليأس له نعومته والموت له معنى.

    التفكير هو سيف ذو حدين .

       
    إذا كان المال هو هدف أولئك الذين يتنافسون على السلطة ، فليس هناك ضرر في أن يكون هو أيضا هدف الناخبين التعساء .
       
    الصبر مفتاح الفرج

    رحل الشاعر ، أخذ الراديو مكانه.

       
    إن الثورات يدبّرها الدهاة وينفذها الشجعان ثم يكسبها الجبناء
       
    في مصر اليوم معظم الناس يشعرون بالقلق مع الحصول على الخبز لتناول الطعام . فقط بعض المتعلمين فهم كيف يعمل الديمقراطية.
       
    عندما تتكاثر المصائب يمحو بعضها بعضا وتحل بك سعادة جنونية غريبة المذاق.وتستطيع أن تضحك من قلب لم يعد يعرف الخوف
      يمكن أن أقول لكم ما إذا كان الرجل ذكيا من إجاباته . يمكن أن أقول لكم ما إذا كان الرجل حكيما من أسئلته.لم يعد للقلب من هم يحمله منذ دفن في التراب أعز ما كان يملكه

    الناس يعبدون القوة، حتى ضحاياها

       
    الضعيف هو الغبى الذى لا يعرف سر قوته

    من مقتبساته: 


    فى حارتنا إما أن يكون الرجل فتوة وإما أن يُعدّ قفاه للصفعالحيوان وحده هو الذى لا يهمه إلا الغذاء

    لا سعادة بلا كرامة

    كنت موظفا حكوميا في الصباح و كاتبا في المساء.كيف يتسنى للحب و السلام أن يعيشا بين الفقر ونبابيت الفتوات


    انه ينكر الحياة و لكنه لا يستحق الموت

    كلنا مدينون بحياتنا لغيرناآفة حارتنا هى النسيان ،،


    الشماتة ليست من شيم السادة

    انكار الحقائق لا يغيرهالا يستقر الرجل حتى يتزوج


    من الاخطاء ما لا يجدي معه الاعتذار

    السعادة لايستحقها الا من ينشدها مخلصا.بكت جميع حواسه وجوارحه إلا عينيه


    مهما يكن من قذارة الفأر .. فإن منظره في المصيدة يثير الرثاء

       زمن المبادئ مضي، و هذا زمن الهجرة
       
    المُنطلَق من الإيمان دائما وأبدا. الطريق واحد في الأول ثم ينقسم بلا مفر إلى اتجاهين: أحدهما يؤدي إلى الحب والفناء والآخر إلى الجهاد. أما أهل الفناء فيخلّصون أنفسهم وأما أهل الجهاد فيخلّصون العباد.
       
    الثقافة أن تعرف نفسك أن تعرف الناس أن تعرف الأشياء والعلاقات ونتيجة لذلك ستحسن التصرف فيم يلم بك من أطوار الحياة
       
    هل يخلق الصيام في الانسان نوعا من الشفافية يجعله يصل الي اعماق قد لايدركها وبطنه ممتلئ ؟ أم انه يعطي دفعة روحية للصائم تظهر علاماتها في هذا التذوق المرهف
    إننا نستنشق الفساد مع الهواءفكيف تأمل أن يخرج من المستنقع أمل حقيقي لنا؟!

    عندما يأمن الموظف من العقاب سيقع في الفساد ويسوم الفقراء سوء العذاب.

       
    الذكى يعرف من اجاباته ، والحكيم يعرف من اسئلته
       
    قد يبدو يسيراً أن تعيش في قمقم أنانيتك ، لكن من العسير أن تسعد بذلك إذا كنت إنساناً حقاً
    اذا ظل التخلف في مجتمعاتنا فسيأتي السياح ليتفرجوا علينا بدلا من الآثار

       
    ان أكبر هزيمة في حياتي هي حرماني من متعة القراءة بعد ضعف نظري
    سال سره على لسانه كانه دم تعذر منعه
     (في:بين القصرين)

    مقولات مشهورة ل

       (في: قلب الليل) 
    أخذت في تحليل أسباب الثراء من الهبات والانتهازية والاستغلال والعسف والقوة حتى اقتنعت بأنه لا بوجد ثراء مشروع بالمعنى الدقيق لهذه الكلمة
       (في: قلب الليل) 
    السياسة عالم رحيب، مفاتنه موزعة على جميع المذاهب… السياسة هي الحياة.
    إن الثورات يدربها الدهاة وينفذها الشجعان ثم يكسبها الجبناء
     (قي: ثرثرة فوق النيل)
       (في: ميرامار) 
    إن الثورة ظاهرة غريبة مثل الكوارث الطبيعية
       (في: الشحاذ) 
    لا حقيقة ثابتة في الصحف إلا صفحة الوفيات
       (في: السكرية) 
    ميزة الإنسان على سائر المخلوقات هي أنه يستطيع أن يقضي على نفسه بالموت بمحض اختياره ورضاه.
    لا يوجد مثل السياسة مفسدة للتفكير البشرى

       
    ما قيمة ان اعرف ما يجب عمله مادمت لا استطيعه زهرة
       
    ـ هكذا الأولياء وإلا ما كانوا أولياء! ـ ويتعذب عذابي من يريدهم؟ ـ هذا العذاب من ضمن العلاج! ـ
    !القانون! ، إن الغرقى في ذمة المتفرجين

       
    !لا تطمئني لشيء طيب
    . العادة كفيلة بأن تجعل الألم غير أليم

       
    أجد ما لا أبحث عنه وأبحث عما لا أجد
       
    أدب الناس بالحب كما علمتك ، و من لم يؤدبه الحب يؤدبه المزيد من الحب
    إذا سلمت منك نفسك فقد أديت حقها، وإذا سلم منك الخلق فقد أديت حقوقهم.

       
    إذا قامت ثورة فلابد من تدخل الجيش !
       
    إذا قذف بنا الى الجحيم فإننا حتما سنعتاد ونألف الزبانيه …
    إذا لم يكن من الكارثة بد فمن الرحمة أن تقع سريعا.

       
    اذا نامت الرعية نام الخير والشر
       
    أراد أن يجيب إجابة خشنة تناسب المقام. أراد أن يجيب إجابة ناعمة تناسب المقام. لكنه غرق في الصمت.
    أراهن على أنه فعل ما فعل بحسن نية! أنا لا أتهمه بسوء النية ولكن بسوء العقلية أتهمه.

       
    أرأيت كيف يحلم انسان بالسعادة إذ الشقاء يترقب يقظته ساخراً هازئاً طاوياً مصيره بيديه القاسيتين ؟!
       
    أسفى عليك يا مدينتى التى لا يتسلط عليك اليوم إلا المنافقون
    أشد أنواع الغربة هو ما تشعر به في وطنك

       
    اصبر. الفهم لا يتيسر إلا مع الزمن. أود أن أراك من جنود الله لا من دراويشه.
       
    اصبر، الفهم لا يتيسر إلا مع الزمن.
    أصحاب المصالح لا يحبون الثورات.

       
    اضطرب عهداً طويلاً بين الرغبة فى الحب والخوف من المرأة ، والتشوق إلى النساء والحقد عليهن.
       
    أطبق جفنيك حتى لا ترى الموت بعينيك

    من اجمل ما قال 

    أعجب بهؤلاء الرجال ذوى السلطان إنهم يأتون الكبائر بإستهانة

       
    اعطاه الله حظ الفقراء و شهوات الاغنياء فماذنبه ؟
       
    أعنى حبى ! الحب لا يخفى، إننا عادة لا نتكلم لنعلنه ، وإنما لنسعد بسماع إعلاننا له
    أفليست الحقيقة أغرب من الخيال ؟

       
    الإبقاء على التقاليد البالية سخف ومهلك.
       
    الإخلاص .. الأمانة .. ما عدت أفقه معنى لهذه الكلمات لأن عقلى تسمم.
       
    الاخلاق ليست فقط نظاما للتعامل بين الناس ولكنه هي التي تنظم المجتمع وتحميه من الفوضي
    الإنسان رغم ابتكاراته وانتصاراته مازال غارقا حتى أذنيه في الحماقة والسخف.

       
    الانسانإما ان يكون الانسانيه جمعاءوإما ان يكون لا شئ
    الإيمان.. الشك.. إنهما مثل النهار والليل

       
    البسمه قدر .. و الدمعه قدر
       
    التسليم هو أكبر الذنوب جميعا.
    التشدد في العقوبة أسهل من إيجاد الحل

       
    الجحود بالنعمة احيانا يرتدى ثوب الضجر
       

    إقرأ المزيد

    الثلاثاء، 1 أغسطس 2017

    رؤوف هندى*(31 مارس 1955)



    الدكتور رؤوف هندى جرّاح فم وأسنان خريج جامعة القاهرة سنة 1980 وعمل بالخليج لمدة 19 سنة متواصلة وهو واحد من أبرز وأشهر البهائيين المصريين اللى ظهروا على الساحة المصرية وله فعاليات مجتمعية كبيرة ويـعـدُّ من النخبة الثقافية المصرية المعروفة . علماني الفكر بهائي الديانة
    هو صاحب قضية البهائيين المصريين المتعلقة بحقوقهم المدنية والدستورية حيث ظلت تلك القضية الشهيرة في محاكم قضاء مجلس الدولة مايزيد عن الثمان سنوات بدءً من عام 2002 وخاض فيها الدكتور رؤوف هندي معارك قانونية وإعلامية شهيرة نال على أثرها حكما قضائيا باتا من الإدارية العليا بإلزام الدولة كتابة ( ___ ) أمام خانة الديانة للمصريين البهائيين دون إلزامهم بكتابة أحد الديانات الثلاثة المعترف بها في مصر ..
    هو شحصية مفوهة اللسان ومعروف لدى الاوساط الثقافية والإعلامية ويرتبط بعلاقات واسعة ومتشعبة في الوسط الإعلامي والثقافي ومعروف بمواقفه الداعمة للدولة وتم ترشيحة للتعيين اكثر من مرة في البرلمان المصري ولكنه رفض الإنخراط في العمل السياسي حيث ان الدين البهائي يحرّم على اتباعه العمل في السياسة أو قبول مناصب سياسية ..
    عضو المجلس الإستشاري للأقليات المصرية وكاتب متميز في العديد من المواقع الإعلامية ودوما مقالاته تحمل فكرا جديدا ومتميزا وأشهر مقالاته حضارة العولمة والتي تم ترجمته إلى اكثر من لغة ومقال الهوية المصرية ثم مقال مطلوب ثورة ثقافية تنويرية ومقال الخروج عن القطيع الذي لاقي نجاحا كبيرا وتم نشره في اكثر من موقع ثقافي وعُقدِتْ منتديات عدة متعليقة بهذا المقال تحديدا كما أثار مقاله الشهير ( التغيير قانون كـونيّ) جدلا واسعا في الأوساط الثقافية. حصل على عددة دورات إعلامية في مركز الاهرام الأستراتيجي والجامعة الأمريكية ساعدته كثيرا على نجاحه الإعلامي كما حصل على دورة حقوق إنسان تخصصية من جامعة القاهرة.
    وله اكثر من مائة لقاء إعلامي معظمها إبان مجرى القضية البهائية في المحاكم معظمها برامج شهيرة مع إعلاميين كبار حيث عمل مع وائل الإبراشي في برنامجه الشهير الحقيقة الذي يعد أول برنامج شهير يبرز القضية البهائية على سطح المجتمع المصري وفي أوربت عمل مع عمرو اديب وريم ماجد ودينا عبد الرحمن وريهام السهلي والإعلامية الكبيرة منى الحسيني التي كرّست له 3 حلقات كاملة في برنامجها الشهير (نأسف للإزعاج ) ويقال أن الرئيس السابق حسنى مبارك كان من متابعي هذه الحلقات حيث واجه رؤوف هندي في هذه الحلقات كل من القمص عبد المسيح بسيط والشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر السابق ونجح رؤوف هندي في هذه الحلقات بالذات من تحويل قضية البهائيين من صراع عقائدي إلي قضية حرية فكر وعقيدة لكل المواطنين . وهو ضيف أساسي وشهير في معظم المنتديات الثقافية والمؤتمرات التي تتعلق بالحقوق والحريات في داخل وخارج مصر وهو معروف بمواقفه الوطنية المساند بقوة لمؤسسات الدولة ويرتبط بعلاقات حسنة مع مسئولين كثيرين على مختلف الأصعدة وينسب له الفضل كنتيجة للقضية البهائية التي كان مدعيا قانونيا فيها إلى ظهور حالة من التغيـير الثقافي المجتمعي نحو قضايا الأقليات في مصـر فمن رحم القضية البهائية وتوابعها ظهرت إيجابيات كثيرة في قضايا أخرى مثل قضية العائدين للمسيحية أو قضايا المتنصرين كما ينسب له الفضل في انتشار البهائية بمصر وظهورها على السطح الإعلامي ويُحسب له موقفه الوطني حين رفض أثناء سير القضية البهائية في المحاكم وطالت المدة في القضاء بصورة ملحوظة وبات اولاده مهددين في الإستمرار في التعليم لعدم وجود شهادات ميلاد معهم فعرضت عليه سفارة كندا وهولندا إعطاء اولاده الجنسية الاجنبية ولكنه رفض وبشدة وصمم على حصول اولاده التوأم عماد رؤوف هندي ونانسي رؤوف هندي على شهادات ميلاد مصرية مثبت بها ديانتهم كبهائيين برغم أقاويل كثيرة أٌثيرت حول إستقوائه بالخارج في هذه القضية ولاسيما أن اجهزة عديدة رصدتْ اجتماعات له كثيرا بالسفارة الأمريكية ولكنه نفي تماما موضوع إستقوائه بالخارج حين صرّح في احد البرامج التليفزيونيه أنه لو كان حقا يستقوي بالخارج لِمَ مكث في محاكم مجلس الدولة مايقرب من الثمان سنوات بالإضافة لسنتين أخرتين لتنفيذ الحُكم البات لصالحه واضاف ايضا أنه فعلا قد ذهب للسفارة الأمريكية للإجتماع بلجنة الحريات وحقوق الإنسان بالكونجرس الامريكي ولكنه لم يكن لوحده فقد ضم الإجتماع كل الأقليات المصرية الأخرى مسيحيين وشيعة وأمازيغ ويهود وممثل عن وزارة العدل المصرية ايضا كان متواجدا.
    وقد فوجئ الوسط الإعلامي والحقوقي لتواجده في حفل خطاب الرئيس اوباما بجامعة القاهرة تلبية لدعوة وجهتها إليه السفارة الامريكية تقديرا لدوره المجتمعي في مجال الحريات وإصراره على اللجوء للقضاء لنيل حق دستوري لأولاده وكان من ضمن المتواجدين في المكان المخصص لضيوف السفارة الامريكية وقد لفت تواجده نظر المدعوين ولاسيما حين إجتمعت به هوما عابدين سكرتيرة هيلاري كلينتون وزيرة الخارجية في ذلك الوقت للإطلاع على مجريات القضية البهائية وحقوقهم المدنية المتعلقة بهذا الشأن وقد اعرب حينها في عددة وسائل إعلامية عن عدم ارتياحه في إجتماعه بهوما عابدين التي كانت تسأل في امور لاتعنيها على حسب وصفه وبعدها رفض عددة مرات دعوة لجنة الحريات بالكونجرس الامريكي للإجتماع به حين زياراتها لمصر وأصر ان حقوق البهائيين المدنية شأن مصري داخلي ويفضل التعامل مع مؤسسات الدولة المصرية لحلها ومن هنا ترسحت علاقة البهائيين بقوة مع المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان وارتبط بعلاقة صداقة قوية مع الدكتور بطرس غالي رئيس المجلس ومن بعده السفير محمد فايق ولاتزال تلك العلاقة قائمة مما جعل مسئولو الدولة الكبار يثمنون ذلك الموقف له وانعكس ذلك على علاقته الجيدة بمؤسسات الدولة المختلفة وعلى أثرها كانت تُوجه له الدعوات للمشاركة في كل المناسبات الكبرى ومؤتمرات الحوار الوطني وقد استقبله عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين لكتابة الدستور ومعه وفد بهائي للإستماع إلى رؤية البهائيين حول الدستور وكان ذلك اللقاء هو الاول من نوعه منذ مايقرب الستين عاما يتم فيه استقبال مؤسسة سيادية لوفد بهائي
    وتمت له أيضا توجيه دعوة لحضور إحتفال تنصيب الرئيس السيسي بقصر القبة وفي إحتفالات إفتتاح قناة السويس وقد ساعد إرتباطه بعلاقات عديدة في الوسط الإعلامي والثقافي على تشعب علاقته المجتمعية التي كرسها بالكامل لجعل البهائية رقما هاما مجتمعيا وحقوقيا ونجح في ذلك لحد كبير ولاسيما ان سماته الشخصية وثقافته وتصريحاته المتوازنة الهادئة ومواقفه الداعمة للدولة هيأتْ لذلك النجاح . وقد ارتبط بعلاقات قوية مع الشاعر الراحل احمد فؤاد نجم والذي حضر معه ثلاث مرات في محكمة القضاء الإداري إثناء نظر القضية البهائية كدعم ملحوظ لحقوقه المدنية وارتبط ايضا بالدكتور محمد نور فرحات الفقيه الدستوري الكبير والذي لازمه في أحد البرامج الفضائية كدعم لحقه المدني وله ايضا علاقه مميزة مع الدكتور خالد منتصر وإبراهيم عيسى وسارة علام شلتوت مسئولة الإعلام والاخبار باليوم السابع وبسنت موسى الصحفية مديرة تحرير موقع الٌأقباط المتحدون الشهير وعلي رجب الصجفي وناهد الوكيل ونجيب جبرائيل رئيس منظمة الأتحاد المصري لحقوق الإنسان والدكتور طارق حجى والأستاذسيد القمنى والإعلامي جرجس بشرى ورباب كمال والإعلامية الكبيرة دينا عبد الرحمن وريم ماجد والعديد من معدي البرامج الفضائية وكل هؤلاء وغيرهم كثيرين كانوا أهم الداعمين له بالإضافة لتولي مكتب المحامي الكبير لبيب مغوض مسئولية القضية البهائية ومعهم المحامي عادل رمضان من مكتب المبادرة المصرية للحقوق الشخصية . ويعدُّ حواره الاخير بخصوص ماأثير عن موضوع حذف خانة الديانة من الأوراق الرسمية من الحوارات المجتمعية الهامة حيث حمل رؤى وأفكار كانت موضع اعتبار لدى مسئولي الدولة واعضاء مجلس النواب.

    إقرأ المزيد

    افلوطين* (205م–270 م)


    عصره

    كان القرن الثالث الميلادي عصراً تمزقه الأزمات الداخلية، من كل صنف ونوع: فقد قلب الاضطراب الأخلاقي والاجتماعي والفكري قيم العالم القديم رأساً على عقب، وانحدرت الثقافة على كل صعيد، وصار الدين أساس الحياة السياسية والاجتماعية والثقافية، فبرزت العبادات الشرقية في كل مكان. وشهد هذا القرن المضطرب اضمحلال تعدد الآلهة الوثني. ويعدّ هذا العصر، من جهة أخرى، عصر الشرّاح الذين انكبوا على شرحأفلاطون ، كما شرح الاسكندر الأفروديسي أعمال أرسطو شرحاً مفصلاً. وأفلوطين نفسه كان من هؤلاء الشرّاح، فهو يقول في التاسوعات: «يجب أن نعتقد أن الفلاسفة القدماء.. قد اكتشفوا الحقيقة» (3، 7، 1، 13) (الرقم الأول رقم التاسوعة، والثاني المقالة، ثم أرقام الفقرات)، و«نظرياتنا ليس فيها جديد، وليست من اليوم، فقد أعلنها (الفلاسفة القدماء) قبل وقتٍ طويل، ولكن دون أن يتبسطوا فيها، ولسنا نحن إلا شرّاح هذه المذاهب القديمة» (5، 1، 9).

    التاسوعات

    كانت فلسفة أفلوطين في الأصل فلسفة محكية مثل سائر فلسفات العصور القديمة، ثم دونت في التاسوعات. فالتاسوعات تدوين للمناقشات الحية، التي كانت تجري في مدرسة أفلوطين، وذلك بطريقة أقرب، إلى الاختزال. وهي تتألف من أربع وخمسين مقالة متفاوتة في طولها تفاوتاً كبيراً، وموزعة على ست مجموعات، كل مجموعة منها مؤلفة من تسعة أقسام. وهذه المجموعات مرتبة ترتيباً شبه منهجي، فالمجموعة الأولى تبحث في الإنسان والأخلاق، والثانية والثالثة تبحثان في العالم المحسوس وفي العناية، والرابعة في النفس، والخامسة في العقل، والسادسة في الواحد أو الخير. ويفصح هذا الترتيب عن مضمون مذهبي لا يخفى على الناظر، قوامه الانطلاق من الذات (التاسوعة1) ومن العالم المحسوس (التاسوعتان 2 و3) للارتقاء صعداً بالتدريج إلى المبدأ المباشر للعالم، وهو النفس (4)، ثم إلى مبدأ النفس، الذي هو «العقل» (5)، وأخيراً إلى المبدأ الكلّي للأشياء طرّاً، ألا وهو الواحد أو الخير (6).
    غير أن هذا المسار المنهجي ليس إلا مساراً ظاهرياً، لأن كل تاسوعة تبحث في جميع مسائل المذهب، على الرغم من عنوانها الخاص، أو تفترض أن المذهب بكامله معروف. والحق أن فرفوريوس، تلميذ أفلوطين الوفي الأمين، هو الذي رتب المقالات، بعد وفاة معلمه، وهو الذي وضع لها العناوين. أما تسلسل كتابة المقالات زمنياً فيُعرف مما كتبه فرفوريوس عن حياة معلمه، فيبين أن أفلوطين لم يبدأ الكتابة إلا في العام 255، عندما بلغ الحادية والخمسين، وبعد مرور عشرة أعوام على ممارسته التعليم في روما. فلما بلغ التاسعة والخمسين في عام 263، حين التحق فرفوريوس به، كان قد كتب 21 مقالة، ثم كتب ثلاثاً وعشرين بين عامي 263 و268، وفي أثناء إقامة فرفوريوس في روما، أنشأ تسع مقالات من العام 268 حتى وفاته. فالتاسوعات، إذن، تعبير عن مذهب أفلوطين وقد بلغ نضجه.

    الصدور أو الفيض

    لقد انتشرت نظرية الفيض في العصور القديمة والوسطى انتشاراً لا يشبهه في عموميته إلا انتشار نظرية التطور في القرنين التاسع عشر والعشرين. وقد جعل أفلوطين من هذه المقولة جوهر تصوره لحركة الوجود في نظريته عن صدور الأقانيم. والحال أن أفلوطين ينظر إلى الحقيقة من زاويتين مختلفتين: فهو يتصور الكون، من جهة، موزعاً إلى مساكن طاهرة ومساكن دنسة ترقى النفس إليها أو تهبط، ويبدو له الكون، من جهة أخرى، سلسلةً من الصور، ترتبط كل صورةٍ منها بالصورة التي سبقتها ارتباطاً متدرجاً في المراتب، وهي موضوع للنظر العقلي. ويرى أفلوطين أن بين هذين التصورين وحدة عميقة، فهو يسعى إلى إثبات قيمة دينية للمذهب العقلي من خلال نظريته في الأقانيم أو المبادئ.
    إن قوام عالم المعقولات هو الوحدة المتعددة، أو الوحدة في الكثرة، فلا بد من وضع (الواحد) المطلق الخالي من كل تمييز أو تنوع فوقها. إن التعدد (أو الكثرة) لايكون أولاً، فقبل العدد اثنين توجد الوحدة. ووحدة النظام حقيقة أعلى منه وسابقة عليه، فهو «يصدر» أو يفيض» منها. فأقنوم «الواحد» أعلى من عالم المعقول، لأنه «المبدأ» أو «الأول». ومن الناحية الأخرى يجب أن يوجد أقنوم آخر تحت عالم المعقول، فلكي يتحقق النظام في المادة، ولكي يولد العالم المحسوس، لا بدّ من وجود وسيط فاعل ومتحرك بين «العقل» والمادة، بقدر ماتكون هذه المادة جديرةً بقبوله فيها. هذا الوسيط هو النفس، أو الأقنوم الثالث.
    ولكن لماذا لم يبقَ الواحد في عزلته؟ لماذا ولّد عالم المعقول، وعالم المعقول ولّد النفس؟ يجيب أفلوطين باللجوء إلى ضرب الأمثال: «ما أن يبلغ الموجود درجة كماله حتى نراه يلد، إنه لايتحمل أن يبقى في ذاته، وإنما يبدع موجوداً آخر... النار تدفئ، والثلج يبرد،... كل الأشياء، بقدر طاقتها، تحاكي المبدأ في الأبدية والخير».

    حركة الوجود والنفس

    الوجود، في نظر أفلوطين، حياة روحانية واحدة ومتأقنمة في ثلاث أقانيم: الواحد، والعقل، والنفس. ويبدأ تيار هذه الحياة من الواحد وينتهي في العالم المحسوس. أما النفس فلها، عند أفلوطين، مكانها الخاص في سلسلة الأقانيم، «فهي آخر العلل المعقولة: آخر العلل في العالم المعقول، وأولى العلل في العالم المحسوس، ولهذا كانت على علاقة بكليهما» (4، 6، 31). «إنها تحتل بين الموجودات مرتبة وسطى: فهي إلهيّة في جزء منها، ولوجودها في أقصى الموجودات المعقولة، وعلى تخوم الطبيعة المحسوسة، فإنها تعطيها شيئاً من ذاتها» (4، 8، 7).
    أضفى أفلوطين على مذهبه طابعاً إحيائياً، فقد رأى أن لكل قوةٍ فاعلة في الطبيعة نفساً، أو ذاتُ اتصالٍ بنفس، فليس العالم وحده ذا نفس، ولا الكواكب وحدها ذوات نفوس، وإنما كل موجودٍ له نفس، فلا موجود غير ذي حياةٍ في الكون.

    النفس الكلية والنفوس الجزئية

    النفوس الجزئية نتيجة طبيعية وضرورية لقانون الصدور، لأن انحدار الحياة الروحانية وتلاشيها بتبعثر النفس وتشتتها في المادة يفضي إلى اتحادها بأجسام جزئية فتحييها، والجسم يحيا عندما يتلقى أثر النفس الذي هو جدير بتلقيه. النفس بلا تفكير تحركها نفس العالم نحو الجسم المهيأ لها، و«تُنقل إلى الجسم الأكثر شبهاً بها،... وعندما يؤون الأوان تنزل فيه كمن يلبي نداء النفير» (4، 3، 12، 13و 6، 7، 7). هذا هو امتداد النفس بفعل الصدور الضروري.
    فالنفس الجزئية، في هذا التصور، «لم تغادر أختها النفس الكلية» (4، 3، 6)، وكل نفسٍ إما أن تكون نفساً كليّة بالفعل ونفساً جزئية بالقوة، وحينئذ تكون هي والنفس الكلية نفساً واحدة، وإما أنها «تصير نفساً جزئية، مع أنها بمعنى آخر (بالقوة) تحتفظ بكليتها» (6، 4، 16). ويتحدث أفلوطين عن النفس الجزئية بأسلوب مختلف تماماً ومن منظور آخر، فالغرور والتهور هما اللذان يجعلان النفس تلقي بنفسها في أحضان الجسم.

    علم النفس الأفلوطيني

    إن علم النفس الأفلوطيني هو علم تدرج مراتب الحالات الروحانية. ففي الدرجات العليا من هذه الحالات يختفي الشعور بالشخصية، ويزول الانتباه إلى الأشياء الخارجية. إن الشعور عَرَض وحالة ضعف، والمحاكمة، والذاكرة، والإحساس تحديدات للحياة الروحية. والنفس المتصلة بعالم المعقول لا تتذكر، لأنها خارج الزمان، ولا استدلال لديها، لأنه لا استدلال في ما هو أبدي. والنفس المتطهّرة التي تتخذ مكانها في عالم المعقول تفقد ذكرياتها. أما اللذة والألم فمستواهما أدنى من مستوى الذاكرة، وهو في التركيب المكوّن من النفس والجسم.

    العقل أو النوس nous

    كما تفيض النفس فتبث الحياة في العالم المحسوس وتنظِّمه، كذلك تقوم بحركة رجوع conversion، فتصعد مرة ثانية إلى مبدئها، وهو العقل. والعقل، عند أفلوطين، يُنظر إليه من منظورين مختلفين: فهو النظام المعقول المؤلف من علاقات ثابتة ومحدَّدة تُستخدم نموذجاً للنظام المحسوس، وهو من جهة ثانية، عقل لذاته، فيه يغيب ويختفي كل تمييزٍ بين الذات والموضوع، وتنصهر الأنا في الموجود الكلي. العقل، من الوجهة الفلسفية، مبدأ في تفسير العالم المحسوس. لكن العقل يعدّ، من جهة أخرى، درجةً من درجات الحياة الروحانية، ومرحلةً من مراحل رحلة النفس الصاعدة إلى غايتها الأخيرة.
    فمن المنظور الأول يبدو العقل في فلسفة أفلوطين قبل كل شيء مقابلاً لعالم المثل عند أفلاطون. فقد تبع أفلوطين منهج أفلاطون في جدل (ديالكتيك) الحب، فقاده هذا المنهج إلى الجمال. إن النفس في صعودها درجات الجدل (الديالكتيك) «تذهب أولاً إلى العقل، فتعرف فيه أن جميع المثل جميلة، وتحكم بأن هذا ـ أي المُثُل ـ هو الجمال» (1، 6، 9). فأفلوطين يرى أن الجمال لا ينضاف إلى الأشياء كعَرَضٍ خارجي، وإنما يؤلف فيها ماهيتها الحقيقة (1، 2). و«التطهر» الأخلاقي يقودنا إلى العقل أيضاً مثل التأمل الجمالي، وما كل فضيلةٍ إلا وجه من وجوه العقل. إن قيم العقل قيم أخلاقية كما أنها قيم جمالية.

    الواحد

    هو الأقنوم الأول، والمبدأ الأسمى للوجود، وهو يستقي معناه ـ مثل العقل ـ من تيارات متعارضة ومتباينة:
    • للواحد وجه عقلي مثالي مستقى من أفلاطون، كما أن له وجهاً لا عقلانياً ذا طابع صوفي وديني. فأفلاطون يقول بمبدأ أعلى من العقل يسميه الخير أو الواحد. والعقل عنده هو الملكة التي تحدد المقاييس في الموجودات، بوضع العلاقة الثابتة المعبَّر عنها رياضياً بدلاً من العلاقات المتغيرة في العالم المحسوس. وهذا يفترض وجود وحدة قياس مطلقة متصفة بالعلوّ على الأشياء المقيسة، هذه الوحدة هي الخير. ويبرز أفلوطين قول أفلاطون في «الجمهورية»: «الخير يتجاوز الماهية» ويردده، فالماهية لا يمكن أن تكون ما هي إلا بفضل الخير صانع الماهيات، الذي لا يمكن الخلط بينه وبين أية ماهية منها. ويؤسس أفلوطين على ذلك، فيثبت أن الواحد هو مقياس العلاقات الثابتة، وأن العقل لا يعي إلا لأنه يستنير بنوره. هنا لم يتعدَّ أفلوطين دوره شارحاً لأفلاطون.
    • وفي مكان آخر (6، 9) يأخذ أفلوطين بمبدأ الرواقيين: «كل الموجودات تستمد وجودها من الواحد» وهي تفقد الوجود «إذا فقدت وحدتها». ثم يخالفهم، فينفي أن تكون النفس مبدأ هذه الوحدة، لأنها ذات ملكات كثيرة.
    • ويخالف أرسطو، فينفي أن الماهيّة هي قوام وحدة الموجود، لأن «الإنسان حيوان ناطق، وأشياء أخرى عديدة أيضاً. ووحدة العقل ـ الذي هو مجموع الماهيّات ـ ليست إلا ظلاّ باهتاً للواحد الحقيقي».
    • وعند أفلوطين تصور روحاني للواحد مختلف عما سبق كل الاختلاف. فعندما يتساءل عن مصدر الكثرة (5، 1، 5) فيقول إنها بفعل الواحد، وليس هذا الفعل مادياً، وإنما هو فعل روحاني يحصل من دون أن يتحرك الواحد أو يريد، فهو يفعل فعله ويظل كما هو في سكونه الأبدي. «فالواحد، يفيض لأنه كامل، وهذا الفيض ينتج شيئاً مختلفاً عنه. وعندما يلتفت الشيء المولود نحوه يخصب، وعندما ينظر إلى ذاته يغدو عقلاً» (5، 2). هنا لايبدو الواحد موضوعاً للعقل، بقدر ماهو العلة التي تجعل للعقل موضوعات، أو هو المبدأ الأعلى للحياة الروحانية، الذي بفضله يمكن للعقل أن يتأمل موضوعاته.
    • إن للواحد سمةً صوفية إلى جانب سمته العقلية شأنه في ذلك شأن العقل سواء بسواء. والحق أن فلسفة أفلوطين كلها تبرز هذين الوجهين: فهي، في وجهها الأول، بناء عقلي متين تترابط فيه صور الحقيقة المختلفة فيما بينها وفق قوانين ضرورية. ومن جهة أخرى يصف أفلوطين تجربة نادرة متقطعة تفوق الوصف والتعبير، هي تجربة الاتحاد بالواحد، أو تجربة الوجد الصوفية. وليست هذه التجربة الصوفية بالقطع انطباعاً مؤقتاً عابراً عند أفلوطين، وإنما هي من صلب مذهبه، لأنه لا وجود عنده للمعرفة العقلية من دون الحياة الروحانية. والنفس لا تعرف العقل إلا بالاتحاد به. والحقائق الحقة عنده ليست موضوعات جامدةً من موضوعات المعرفة، وإنما هي مواقف ذاتية روحانية. فما التجربة الصوفية عند أفلوطين؟ هنا أيضاً ينطلق أفلوطين من حيث بدأ أفلاطون، فيقول بوجود سبيلين لبلوغ الخير: سبيل المعرفة العقلية بتدرج مراتب الموجودات الصاعد، وسبيل التطهر (6، 7، 36)، وذلك على غرار كلام أفلاطون عن طريقين للصعود إلى المبدأ: طريق الديالكتيك العقلي القائم على الاستقراء، وطريق ديالكتيك الحب، حيث يتملك النفس جنونُ الرغبة، فتصل إلى حدسٍ مفاجئ بالجمال يفوق الوصف. إن الوجه الصوفي للخير عند أفلوطين هو الوجه الذي يقود إليه ديالكتيك الحب عند أفلاطون. والحق أن الحب eros الأفلاطوني له دور مهم في التاسوعات: «خير المادة، إنما هو الصورة، ولو أن المادة تحسّ، لأحبّت الصورة... إن الرغبة التي يشعر بها كل موجود... تشهد بأن هناك خيراً لكل موجود..» (6، 7، 25، 26). و«يوجد تدرّج صاعد على نحو يجعل كل حقيقةٍ هي خير الحقيقة الأدنى منها.. فخير المادة، إنما هو الصورة... وخير الجسم هو النفس. وخير النفس هو الفضيلة. وأعلى منها أيضاً العقل، وفوقه الطبيعة التي نسميها الأول» (6، 7، 25). فكل صورةٍ لا يمكن أن تصل إلى كمالها إلا بفضل رابطة الحب التي تربطها بموجودٍ أعلى منها.
    • والوجد حالة نادرة من الحب النقي يصفها أفلوطين بدقة (6، 7، 34)، وعندما يسأله أحد المعترضين: «كيف نكون في الجمال إذا كنا لا نراه؟ يجيب أفلوطين: إننا لا نكون في الجمال مادمنا نراه شيئاً مختلفاً عنا، إننا لانكون في الجمال إلا عندما نصير الجمال ذاته» (5، 8، 11). فالوجد لا يعدو أنه يكشف لنا عن ذواتنا. ويقوم الإعداد لحالة الوجد على «الانصراف عن الأشياء الحاضرة» وتعرية النفس من جميع صورها، حتى لا تعرف لا خيراً ولا شراً. حينئذ يمكن إذا شاء حسن المصادفة والحظ، أن يحصل ما يسميه علماء النفس اليوم «الشعور بالحضور» أو «الحضرة» على غير انتظار أو توقع، وعلى نحو مفاجئ لا شأن للإرادة فيه.

    الأفلاطونية الجديدة (المحدثة)

    المقالة الرئيسية: الأفلاطونية الجديدة
    يطلق اسم الأفلاطونية الجديدة على تيار فلسفي جديد ظهر في القرن الأول قبل الميلاد، وفي القرنين الأول والثاني بعد الميلاد، اهتم بتجديد الفلسفة الأفلاطونية. ولعل فيلون السكندري أقدم ممثلي هذا التيار. فلما جاء أفلوطين بزّ جميع سابقيه من ممثلي الأفلاطونية الجديدة، وأصبح علمها الأبرز، إذ صار لها معنى آخر شاع في أذهان كثيرة، فصارت الأفلاطونية الجديدة تعني عندهم فلسفة أفلوطين بالذات، أو على الأقل المدرسة الفلسفية التي أسسها أفلوطين. وقد انتشرت الأفلاطونية المحدثة في البداية في القسم الشرقي من الامبراطورية الرومانية، وتحديداً في شمالي سوريا اليوم: في أفاميا وأنطاكيا حيث درّس جامبليق Jambelique الذي دمج ميتافيزيقية أفلوطين بالممارسات السحرية التي سادت الشرق الهلّيني. وقدمت هذه التركيبة قاعدة مذهبية للامبراطور جوليان المرتد Apostat من أجل تجديد الأديان الوثنية التي حاول نصرتها أيام حكمه (361-363). وفي بداية القرن الخامس الميلادي تفرع عن هذه المدرسة السورية فرعان: مدرسة پرگام Pergam التي تخلت عن العقلانية اليونانية القديمة تماماً، ومدرسة أثينا التي توصلت إلى الانغراس فوق الأصل القديم للأكاديمية (أفلاطون)، كما ظهر في المرحلة نفسها فرع في الاسكندرية نشط حتى بعد إغلاق جستنيان لمدرسة أثينا. وقد ورث العرب في بدايات القرن السابع الميلادي كل التراث الأفلاطوني المحدث.

    السمة الأساسية في الأفلاطونية الجديدة

    إن السمة الأساسية في هذه الفلسفة، أو القاسم المشترك بين أتباعها، هو الانصراف إلى نصوص أفلاطون والعكوف على دراستها وشرحها. على أن العناية بدراسة فلسفة أفلاطون وشرحها لايكفي لتصنيف فيلسوفٍ من الفلاسفة بين أتباع هذه المدرسة. فلا بد للفيلسوف، لكي يكون من الأفلاطونيين الجدد، بالمعنى الضيق للكلمة، من فهم أفلاطون من زاوية معينة، فيقول بمبدأ «فائق الوصف» ineffable أو الواحد، أو الخير ينبوعاً للصدور الكلي، وأن يسلّم بوجود نوع من التوافق الصوفي مع هذا المبدأ الكلي في أصل كل تفكير. وبهذا يخرج من دائرة الأفلاطونية الجديدة كثيرون من الفلاسفة الذين نسبوا إليها، وفي طليعتهم القديس أوغسطين[ر]، الذي كان للأفلاطونية الجديدة أثر عميق في فلسفته، ولكن من موقع الخصومة.
    وقد تُفهم الأفلاطونية الجديدة بمعنى أضيق أيضاً: فهي التي عكفت على دراسة نصّ معيّن بالذات من نصوص أفلاطون، وانكبت على استجلاء الحوار الوارد فيه والتبسط في شرحه، وهذا النص الأفلاطوني هو نص محاورة (بارمنيدس). ويقال في هذا ا لمجال إن الأفلاطونية الجديدة انطلقت من التاسوعة الخامسة (1 ، 8)، التي شرح فيها أفلوطين هذا النص شرحاً اعتقد أنه وضع يده به على سرّ الأفلاطونية برمّته.
    غير أن الأفلاطونية الجديدة، في الواقع، لم تقتصر على هذا النص وحده من نصوص أفلاطون، بل استقت من نصوصه كلها. إنها لم تحصر نفسها في إطار أعمال أفلاطون، بل أخذت بعض مواقف أرسطو، واستمدت من الرواقيين بعض موضوعاتهم، كما أنها خضعت لتأثير الأساطير الدينية الشرقية. وإذا كان هذا كله صحيحاً، فصحيح أيضاً أن الأفلاطونيين الجدد يستخدمون أسلوب الحوار في نصّ (بارمنيدس)، وهو حوار يقوم على أساس وضع فرضية واستقصاء النتائج الواجبة عن إثباتها أو نفيها. والفرضية الأصلية في (بارمنيدس) هي وحدة الوجود. أما الأفلاطونيون الجدد فقد قسموها إلى ثمانية فروع أو تسعة، لأجل النظر فيها من مختلف الجوانب. ونكتفي فيما يلي بالفرضيات الخمس الأولى، لأن الباقية ليست إلا تنويعات في عملية النفي أو السلب.
    • إذا حاولنا إثبات الوحدة الخالصة، فإن هذا الإثبات يلغيها، لأننا لا نستطيع أن نعقل إلا علاقات، وبالتالي ثنائيات، وإذا زعمنا تحقيق المطلق، فإننا نحذفه بما هو مطلق، لأنه لا معنى للمطلق إلا بالقياس إلى النسبي، الذي هو نفيه. فلا بدّ بعد استبعاد الإثبات، نظراً لاستحالته، أن ننفي النفي نفسه، فندخل في مجال «فائق الوصف»، وبعملية قلبٍ هي من سمات الأفلاطونية الجديدة، يصير الواحد هو اللاوجود بالذات. هذه هي الفرضية الأولى.
    • يكفينا الآن أن نجمع حالات النفي الخاصة بهذه الفرضية، فنقلبها إثباتاً. إن الواحد المجرد ينفي بكمال تجرده جميع شروط الإثبات التي تحوي في داخلها شيئاً من الكثرة. فلنحملها على الواحد المؤتلف مع الكثرة، أو الواحد الكثير، أي على الكل. وهذه هي الفرضية الثانية التي يظهر فيها الواحد «كلاًّ».
    • ومن ثم وضعت الواحد الخالص، وضعت الكل بنفيه، وإذا وضعت الكل، وضعت الواحد ضمناً برفضه. وهذه هي النقيضة antinomie الأساسية في العقل. فالعقل لا يستطيع الهروب من هذه النقيضة، ولا الاطمئنان إلى أحد طرفيها. وهو، لاضطراره إلى الحفاظ على الطرفين متناقضين، يكتشف في داخله نقطة وسطاً تجعله حاضراً في هذا التذبذب الدائم وتقرّبه من «فائق الوصف». وهذه هي الفرضية الثالثة.
    • إن ديالكتيك الوحدة هذا يتضمن ثلاث مراحل: الواحد الخالص، أو اللاشيء. والعالم المعقول، أو الكل. والنفس، أو اللاشيء والكل، والتي ليست أيضاً اللاشيء ولا الكل. يبقى أن نكتشف نظاماً لا يقتصر الكثير فيه على الائتلاف مع الواحد، وإنما يكون الكثير هو الغالب فيه، فلا يكون لدينا نظام مترابط ترابطاً واضحاً، وإنما تنظيم غامض، هو نظام الكل التجريبي الذي يؤلف موضوع الفرضية الرابعة.
    ـ فإذا سحبنا من هذا التنظيم ما بقي فيه من تعيينات بنفي السلب والحرمان، لا نفي الفيض والوفرة. وصلنا إلى الكثير الخالص، أو المادة، وهي لاتُعقَل كمثل الواحد الخالص، ولكن لعلّةٍ معكوسة، هي النقص لا الإفراط، وهذه هي الفرضية الخامسة.

    أعلام الأفلاطونية الجديدة

    الأفلاطونيون الجدد كثيرون، أبرزهم على الإطلاق أفلوطين نفسه. أما أشهرهم بعد أفلوطين فهم:
    1ـ فرفوريوس الصوري (233- 305م)، أمين سر أفلوطين المخلص الوفي، الذي كتب «حياة أفلوطين» ورتّب كتاباته في التاسوعات. وفرفوريوس شخصية معقدة، لقي عناء كبيراً في التوفيق بين وفائه لمعلمه أفلوطين، وبين إعجابه بأرسطو، وإيمانه الديني بالوحي للكهنة. ضاعت معظم آثاره الفلسفية. وإليه ترجع، على الأرجح، جذور ماأطلق عليه، على نحو غير ملائم، اسم «الأفلاطونية الجديدة اللاتينية».
    2 ـ يامبليكوس (جامبليق) (المتوفى نحو 330م)، وهو تلميذ فرفوريوس. كان من الفيثاغوريين الجدد، ومن أشد أنصار الوثنية في مرحلة أفولها. ثار على ما اعتقد أنه «مذهب عقلي» عند أفلوطين، وأدخل في الأفلاطونية الجديدة فكرة تسويغ طقوس الشعوذة الدينية.
    3ـ أبرقلس (412485م)، كان تلميذاً لسوريانوس في أثينا، وهو الأكثر منهجية بين الأفلاطونيين الجدد.
    4 ـ داماسيوس (المولود نحو 485م)، وهو آخر معلم في مدرسة أثينة، تميّز بحسّه النقدي، وثاقب نظره، ونفاذ بصيرته. قيل عنه إنه قوّض الأفلاطونية الجديدة بالأسئلة التي أمطر بها أسلافه من الأفلاطونيين الجدد، والصحيح أنه أكمل طرح مشكلاتها.
    مصير الأفلاطونية الجديدة: انصرم حبل الأفلاطونية الجديدة بعد داماسيوس، وظلّ كذلك حتى جاء جان سكوت الأريجاني في القرن التاسع. أما العصور التالية فلم تعرف من الأفلاطونية الجديدة إلا لمحات ضئيلة، مثل تلك التي ظهرت مع الصوفيين الألمان في القرن الرابع عشر، ومع المذهب الإنساني في عصر النهضة في القرن الخامس عشر، إلى أن أطل القرن العشرون، فكان الفيلسوف الفرنسي برغسون في طليعة من بعثوا الحياة في الأفلاطونية الجديدة، ونفخوا فيها روحاً قوية بتكريس دروسه في «كوليج دوفرانس» لأفلوطين بالذات، فضلاً عن أن مذهب برغسون في «الاندفاعة الحيوية» ليس بعيداً أبداً عن التأثير بمذهب أفلوطين.
    أثر أفلوطين والأفلاطونية الجديدة عند العرب: لاريب في أنه كان لأفلوطين أثر عظيم لدى العرب، وكذلك للأفلاطونية الجديدة. ويصعب حصر هذا الأثر وتتبعه بالتفصيل، وإن كان العكس أيسر، أي دراسة التأثر لا التأثير. وبوجه عام فقد كان هذا الأثر على أصعدة ثلاثة: صعيد الفلسفة، وصعيد التصوف، وصعيد العقائد الدينية. أما على صعيد الفلسفة فيكتفى لبيانه بإيراد هذا النص لابن سينا عن «صدور» الأشياء عن واجب الوجود: «وإنما يعقل وجود الكل عنه على أنه هو مبدؤه، وليس في ذاته مانع أو كاره لصدور الكل عنه، وذاته عالمة بأن كماله وعلوّه بحيث يفيض عنه الخير، وأن ذلك من لوازم جلالته المعشوقة له لذاته.... (وهو) راضٍ بما يكون عنه، فالأول راضٍ بفيضان الكل عنه» (ابن سينا، النجاة 274). إذ يظهر التطابق يكاد يكون تاماً بين فلسفة ابن سينا وفلسفة أفلوطين في الصدور، حتى في اللغة والحدود.
    وإذا كان الجانب العقلي اليوناني، إذا صح التعبير، هو الذي برز من فلسفة أفلوطين في الفلسفة العربية، فإن جانب الحياة الروحانية والاتحاد بالواحد والحب، قد برز واضحة جلية في التصوف الإسلامي، والاتحاد بالله، والعشق الإلهي وغير ذلك. ولم يقف الأمر عند هذا الحد، وإنما كان لأفلوطين والأفلاطونية الجديدة أثرهما الذي لا ينكر في الكثير من عقائد الفرق الدينية الإسلامية. وإضافة إلى مشكلة كتاب «الربوبية» المنحول لأرسطو والذي ليس سوى مقاطع من كتاب «التاسوعات» لأفلوطين (والذي قام الفارابي على أساسه بالتوفيق بين أفلاطون وأرسطو)، فإن أتباع أفلوطين وخاصة أبرقلس قد أثروا في الفكر العربي الإسلامي تأثيراً واضحاً عن طريق ترجمات مؤلفاتهم المبكرة التي نشرها عبد الرحمن بدوي.
    وفي نهاية المطاف يجب ألا تفوتنا الإشارة إلى أن الفيلسوف العربي المعاصر زكي الأرسوزي (19001969) كان متأثراً بأفلوطين إلى حد كبير.

    *افلوطين Plotinus (باليونانيةΠλωτῖνος) (ح. 205–270 م) مصري كان من كبار فلاسفة العالم القديم ويعتبر أبوالافلاطونية الحديثة. معظم ما نعرف عن حياته يأتينا من مقدمة پورفيري عندما أعاد نشر كتاب Enneads لافلوطين. كتاباته الميتافيزيقية كانت مصدر إلهام على مر القرون للكثير من الوثنيينالمسيحييناليهودالإسلاميينوالغنوصيين والصوفيين.
    ومن المعلوم أن الأفلاطونية المحدثة قد تطوّرت من فلسفة أفلاطون. قال أفلوطين بأن العالم المادي غير حقيقي، والسياسة أمر تافه، وأن الجسم سجن مؤقت للروح، والحياة رحلة خلال صورة من الأوهام والحقيقة تقع بعيدًا في كائن وحيد كامل، الواحد، مصدر كل الحقيقة والخير والجمال، وقال إن الأرواح النقية تأمل بالعودة إلى هناك. في بعض الأحيان تحدث هذه العودة على صورة كشف روحي. ويعتقد أفلوطين أنه قد جرّب هذا الكشف الروحي.

    سيرته

    حسب پورفيري، فقد مات أفلوطين عن 66 سنة سنة 270 م، وهي ثاني سنة في حكم كلاوديوس الثانياوناپيوسEunapis يخبر بأن افلوطين ولد في لايكوپوليس (أو لايكو باللاتينية) بدلتا مصر. والتحق بحملة حربية إلى الشرق ليتعلم المزيد عن الفلسفة الهندية. وقضى أفلوطين سنوات حياته الأخيرة في التدريس بروما. كان يكره الكتابة لكنه ألقى 54 محاضرة في ست وحدات، كل وحدة تسع محاضرات تُسمَّى التُّساعيَّات. يعكس تشاؤم أفلوطين فقط جانبًا واحدًا من فلسفة أفلاطون حيث ينظر إلى الفلسفة كعزاء أو هروب من العالم. كان هذا هو الجانب الذي كان يحبه الرومانيون في عهد أفلوطين.





    إقرأ المزيد
    جميع الحقوق محفوضة لـاقوال | صمم وكود بكل من طرف Eng/Mohamed Sameh و مدونه Tech-House